الشيخ حسين الحلي

106

أصول الفقه

في بعض ما علّقناه على ص 208 « 1 » ما له دخل في هذه الجهة ، أعني إمكان تعلّق الأمر بالمسبّب المباين للسبب مع فرض كون سببه مقدورا ، من جهة أنّ المقدور بالواسطة مقدور ، أو أنّه لا يمكن ذلك وأنّ ما يكون من هذا القبيل إنّما يكون من قبيل العناوين الثانوية بالنسبة إلى الجزء الأخير من المقدّمة كما أشرنا إليه هنا وشرحنا ثمّة فراجع ، والغرض هنا هو أنّ مجرّد حرمة المقدّمة لا يكون مانعا من إمكان التقرّب بذيها ما لم يكن في البين مانع من عدم كون الفعل المتقرّب به داخلا تحت الاختيار . والذي تلخّص أنّ الجزء الأخير من هذه الحركات الانتقالية يكون جزءا صلاتيا ، فيكون تحريكه اللباس أو المحمول موجبا لفساد الصلاة ، فيكون داخلا في مسألة النهي عن العبادة . نعم إنّ هناك شيئا آخر وهو أنّ آخر حركة يتعقّبها الواجب الأصلي الذي هو الركوع أو الكون في المسجد يكون نسبتها إلى ذلك الواجب نسبة العناوين الأوّلية إلى العناوين الثانوية ، لأنّ تلك الحركة لا يبقى معها اختيار للمكلّف بالنسبة إلى ذلك الواجب ، وتكون هي محقّقة لذلك الواجب ، ولعلّ ذلك هو مراد المرحوم الحاج آقا رضا قدّس سرّه في كتاب الصلاة عند تعرّضه للإشكال المزبور بقوله : والمناقشة في تسمية الحركة ركوعا أو سجودا أو قياما حيث إنّ هذه الأفعال بحسب الظاهر أسام للكون الحاصل عقيب تلك الحركات غير مجدية ، إلّا على القول بعدم اعتبارها رأسا في ماهية الصلاة وإنّما هي من مقدّمات الأفعال ، وهو باطلاقه ضعيف كما ستعرفه إن شاء اللّه تعالى ، فيتمّ ما ذكر ( من كون الحركات

--> ( 1 ) وهي الحاشية المذكورة في المجلّد الثالث من هذا الكتاب ، الصفحة : 92 وما بعدها .